مغرورون بدينهم

السلام عليكم... أسعد الله يومكم😊

ألاحظ كثيرًا وجود فئة من المتدينين يكونون مغرورين بدينهم وبأن الله هداهم ولم يرتكبو كثيرًا من الذنوب التي يرتكبها أبناء جيلهم مع أن الغرور هو من أسوأ الصفات البشرية وبسببه نزل إبليس من الجنة.

تجدهم يتباهون بصلاتهم وصيامهم ولباسهم أمام من هو مقصر في أحدها، في رأيي هذا ليس من الدين وانه أمر منفر وإنه لم يستطيع القيام بهذه العبادات لولا فضل الله عليه وهدايته، وإن العبرة في الخواتيم قد يهدي الله العاصي في آخر حياته لما يعلم من صلاح قلبه وقد يُضلُّ الله المؤمن في آخر حياته لما يعلم من فساد قلبه فالعبرة بالنيات المطَّلع عليها رب العالمين.

أجدهم يقومون بوضع حالات واتس اب ومنشورات على الفيسبوك وفي كل مكان يتباهون فيها بعبادة قاموا بها أو بما حفظوا من القرآن أو بصدقة قاموا بإنفاقها وهذا الرياء يفسد أجر العبادات وخاصة في مجتمع الجامعة حيث يوجد الكثير ممن لديهم تقصير وأيضًا يوجد الأشخاص الملتزمين وأنا لا أعمم لكن هناك فئة منهم هذا ما يقومون به، أجدهم يسيئون لمن عندهم معاصي.

كل إنسان محاسب على دينه وليس على دين الآخرين لا تفرح بعبادة هداك الله إليها وتستكثرها لأنه لولا هداية رب العالمين لما قمت بها ولو أراد رب العالمين لحرمك من أجرها، لا تسيء لمن ارتكبوا المعاصي لأنك لا تدري ما الذي بقلبه ربما تجد في قلبه خجلٌ من الله أكثر منك، ربما تجده يعمل خير ويتصدق أكثر منك، ربما تجد في قلبه رحمة أكثر منك.

ونقطة الرحمة مهمة جدًا وهي صفة من صفات الله الرحيم وللأسف أجد الكثير من المتدينين يصبحون قاسيين القلب لا يلينون، بل بعضهم يسمح لنفسه بأن يُكفِّر الناس ويحدد لهم موقعهم من الجنة وهذا ليس من شأنه لم يجعله الله وكيلًا ليحدد من في الجنة ومن في النار.

هذه الفئة خطيرة على المجتمع تسيء للدين وتنفر منه، أنا شخصيًا لا أحب التعامل معهم وأتجنبهم لأنهم لا يعبرون عن الدين أبدًا بل يُنكر الدين ما يقومون به، أحب الأشخاص المتواضعين الذين تحس عند وجودك معهم أنك تريد أن تكون بمثل صفاتهم، الذين يجذبونك إليهم بلطفهم ولين حديثهم وضحكتهم وخفة دمهم، الذين تحس بسلام معهم ولا يحكمون عليك بأي شكل أحب الوجود معهم ومجالستهم وكلماتهم. 

لا يفرحون بعبادتهم وتجدهم داعمين ومشجعين دائمًا، يحبون العلم ويسألون عمَّا لا يعرفون، ودودين، ابتسامتهم تدخل إلى قلبك بدون استئذان تحب نفسك عند الوجود معهم، أحبهم جدًا هم الذين يمثلون الدين في نظري، يمشون على مبدأ الدين معاملة، رقيقين في التعامل لا يؤذون أحدًا.

الغرور دليل نقص، نقصٍ في العلم ونقص في العقل ويمنع الناس أيضًا من البحث عن المعرفة وتطوير النفس، كلنا لدينا جانب مغرور فينا علينا القضاء عليه حتى نرتقي أكثر ونقترب من الله أكثر فلايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر.



تعليقات

  1. " بأن يُكفِّر الناس ويحدد لهم موقعهم من الجنة "
    الذين يقومون بالتكفير بدون أدلَّة بيِّنة لم يعودوا " متديِّنين " بل " دواعش " 🙂
    أما بالنسبة لموضوع " تديُّن " و بعضهم " تطوُّع " عبارات عاميَّة لا تحمل من الصحة الكثير، إذ أن علينا جميعًا أن نتمسَّك بديننا و ألا نترهَّل بين الإعجاب الأحمق بالأديان الأخرى في حين اتخاذنا دين لا نفعل من أوامره شيئًا ..
    و التطوَّع مصطلح يطلق على العبادة الغير واجبة ، كلنا نعرف و مع هذا يدعون : متطوِّعين !

    على كلٍّ الذين يغترُّون بدينهم موجودين و لكن لا يمكن ان نتخذهم عذرًا لظلالنا أو معاصينا و نقول : الله ما هدانا !
    الذي يريد الهداية يسعى لها ، و أما القاعد مكانه فلن يجد إلا الهوى يترصَّده كي يسقط في غيِّ الشيطان .
    و الغرور غباء فعلًا ، متواجد عند الصوفيون الذين يظنون أنفسهم وصلوا مراحل العشق و الله المستعان .

    استمري يا عشرينية 🌸

    ردحذف
    الردود
    1. صحيح وهم فئة مُفسدة لا تملك من العلم شيء.
      شكرًا🌹

      حذف
  2. فعلا كلام سليم
    موضوع مهم جدا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعريف بنفسي 😊

قواعد لسعادتي 🌸

دراستي للرياضيات😍 ⁩